الشافعي الصغير
280
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
شيء من شعر رأس الحرة أو ظفر من رجلها لم يصح المفعول بعد فإن زال المانع بنى على ما مضى كالمحدث وإن طال الفصل كما مر لعدم اشتراط الولاء فيه كالوضوء لأن كلا منهما عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس منها بخلاف الصلاة ويندب له أن يستأنف خروجا من خلاف من أوجبه وثالثها أن يجعل الطائف البيت في طوافه عن يساره مارا تلقاء وجهه إلى جهة الباب للاتباع رواه مسلم مع خبر خذوا عني مناسككم فإن جعله عن يمينه ومشي أمامه أو استقبله أو استدبره وطاف معترضا أو جعله من يمينه أو يساره ومشى القهقرى لم يصح طوافه لمنابذته لما ورد الشرع به وقضية كلام المصنف وغيره أنه متى كان البيت عن يساره صح وإن لم يطف على الوجه المعهود كأن جعل رأسه لأسفل ورجليه لأعلى أو وجهه للأرض وظهره للسماء وبحث الأسنوي أن المتجه عدم الجواز لأنه منابذ للشرع وقيده الجوجري تبعا لابن النقيب بما إذا قدر على الهيئة المشروعة ولو قيل بالجواز مطلقا لم يبعد كما لو طاف زحفا أو حبوا مع قدرته على المشي ولوجود البيت عن يساره مع وجود أصل الهيئة الواردة ويستثنى من كلام المصنف استقبال الحجر الأسود في ابتداء طوافه كما سيأتي ورابعها كونه مبتدئا في ذلك بالحجر الأسود للاتباع رواه مسلم محاذيا بالمعجمة له الحجر أو بعضه في مروره عليه ابتداء بجميع بدنه أي بجميع الشق الأيسر كما قاله الإمام والغزالي بأن لا يقدم جزءا من بدنه على جزء من